القانون
البناء القانوني
ما يلي وصف لأدوات جارية الاستعمال في أغراض أخرى. وهو ليس رأيًا قانونيًّا، وكلّ عنصر منه سيُضبط مع الموثّق والمحامي المكلّفين قبل أن يُقبل عضو واحد.

ملاحظة في التسمية
تستعمل هذه الصفحة وصفحة القبول ألفاظ قانون الجمعيّات الإيطالي — عضو (socio)، والجمعيّة العامّة (assemblea)، ومجلس الإدارة (organo di amministrazione)، وهيئة التحكيم (collegio arbitrale) — لأنّها الألفاظ التي ترد في الوثائق وفي المراسلة مع الإدارات العامّة، والدقّة ههنا أولى من توحيد المصطلح. وأمّا الصفحات التي تروي حياة الدار فتجري فيها أسماء الاستعمال: الرفاق، والمجلس، ومجلس الأمناء، وهيئة التحكيم، ونظام الدار. وهي الشيء نفسه مقولًا بلغتين، والمعجم يضع الواحد إلى جانب الآخر.
حرّيّة التجمّع والانضباط الداخلي
يجوز للجمعيّة الخاصّة أن تضع أنظمة تلزم أعضاءها، وأن تقبل وتفصل وفق إجراءات خاصّة بها، وأن تفرض معايير سلوك على من انضمّ إليها. والقضاة يراقبون هذه القرارات من جهة سلامة الإجراء وموافقته للنظام العامّ، ولا يضعون تقديرهم في الموضوع مكان القواعد التي وضعتها الجمعيّة لنفسها. وعلى هذا الأساس تقوم الرهبانيّات، والاتّحادات الرياضيّة، والمدارس الخاصّة، والجمعيّات المهنيّة الخاضعة للقانون الخاصّ، والانضباط الذي يفرضه بعضها أثقل كثيرًا ممّا يُطرح ههنا. وتبقى النقابات المهنيّة خارج هذه القائمة، وإن كثر الاستشهاد بها في مثل هذا الباب: فهي هيئات عامّة أنشأها القانون، وسلطتها التأديبيّة تنبع من القانون دون الانضمام الطوعي.
وتتّخذ الجمعيّة تسمية «Il Fondaco Siciliano — Associazione per le arti e i mestieri»، أي جمعيّة الفنون والحرف، واسم استعمال «الفندق الصقلي»، ومقرًّا قانونيًّا في بلديّة راغوزا، ومدّة غير محدّدة، وانتفاء قصد الربح. والخطوة الأولى تأسيس الجمعيّة بمحرّر عرفيّ مسجّل، وهو يكفي لفتح حساب، ولقبول المساهمات، ولإبرام الوعد بالبيع؛ ثمّ تُؤسَّس المؤسّسة المعترف بها بعد ذلك وتتلقّى الذمّة الماليّة.
التحكيم بين الأعضاء
للأعضاء أن يتّفقوا على أن تفصل في منازعاتهم، في المادّة التعاقديّة والجمعويّة، هيئةُ تحكيم يختارونها، وفق قواعد وضعوها بأنفسهم. والحكم التحكيمي الصادر على هذا الوجه ينفَّذ في إيطاليا بأمر من المحكمة، وفق قانون المرافعات المدنيّة. وأمّا اتفاقية نيويورك لسنة 1958، التي صدّقت عليها أكثر من 170 دولة، فموضوعها الاعتراف بالأحكام التحكيميّة الأجنبيّة، وهي تهمّ ههنا لسبب عمليّ لا نظريّ: فالمعلّمون يأتون من المغرب، وهو طرف في تلك الاتفاقيّة، والمنازعة التي يكون فيها طرف أو مال في الخارج هي وحدها التي يُنتج فيها هذا الاستناد أثرًا. والآليّة نفسها هي التي يقوم عليها منذ عقود قضاءُ الرياضة والتحكيمُ الجمعوي: جماعة تدير هيئتها داخل القانون العامّ، والقانون العامّ ينفّذ النتيجة من غير أن يعيد النظر في الموضوع.
وفي النظام الأساسي تتألّف الهيئة من ثلاثة أعضاء، وينتهي اختصاصها حيث تنتهي سلطة الأطراف على حقوقهم. وتُستثنى على كلّ حال المادّة الجنائيّة، وقانون الأسرة، وحقوق العامل التي لا يجوز التنازل عنها. والنطاق يُراجَع مع المحامي، لأنّ قابليّة منازعات العمل للتحكيم مادّة دقيقة تحتاج إلى تحديد بالغ الضبط.
الحدود، معلنةً قبل أن يسأل عنها أحد
- — لا ولاية جنائيّة. الجرائم يُبلَّغ عنها السلطاتُ كما في أيّ موضع آخر، وكلّ قاعدة في الدار تدّعي غير ذلك باطلة، وحقُّها أن تكون كذلك.
- — لا قانون أسرة. الزواج والانفصال وحضانة الأولاد والمواريث تبقى كلّها إلى الدولة. والاستثناء مطلق، مكتوب في النظام الأساسي دون أن يُترك للعُرف.
- — لا إلزام لمن لم ينضمّ. النظام الأساسي يلزم الأعضاء وحدهم، ولا يُحتجّ به على زوج أو ولد أو جار أو عضو سابق.
- — لا استثناء من القواعد الآمرة. معايير العمل والسلامة والضرائب وحماية القاصرين تُطبَّق كاملةً.
وهذه الحدود من صميم المشروع، وضعها أصحابه بأنفسهم دون أن تنتزعها منهم سلطةُ رقابة. والمؤسّسة التي تطلب الحدّين الأوّلين إنّما تطلب دولةً داخل الدولة، فتُردّ، وحقُّها أن تُردّ.
العمل، والنقطة التي لا مساومة فيها
كلّ علاقة عمل مؤطّرة بعقد قطاع البناء في مراحل الورشة، وبالعقود المنطبقة على أعمال المشغل، مع التدريب على السلامة، وانتظام الاشتراكات، والتحقّق من سند العمل في إيطاليا. وفي إقليم يُعرف فيه استغلال العمل الفلاحي ويخضع للرقابة، تساوي النزاهةُ التامّة في هذا الباب أكثر من أيّ نتيجة اقتصاديّة.
ملاحظة في المصادر
الشروط المذكورة في هذه الصفحة مأخوذة من مسوّدة النظام الأساسي المحرّرة للمناقشة مع الموثّق والمحامي المكلّفين. والمسوّدة وثيقة غير قابلة للتوقيع، والتحقّق من مطابقتها لقانون القطاع الثالث (Codice del Terzo settore) ولشروط التسجيل في السجلّ الوحيد للقطاع الثالث (RUNTS) موكول إلى المختصّين المكلّفين.