في التصميم
الحرف الأربع الأخرى
أربع حرف تبقى في التصميم وتُفتح على مراحل. ويجمعها ظرف نافع: فترميم المبنى يقتضيها على كلّ حال، ومن ثمّ فالطلبيّة الأولى قائمة من قبل.




الزليج
فسيفساء من فصوص تُقطع بالإزميل واحدًا واحدًا وتُركّب على التبليط الهندسي. نشأت التقنية في إفريقية بين القرن العاشر والحادي عشر، وتقنّنت في القرن الرابع عشر، وبقيت بعد الخامس عشر في المغرب وحده تقريبًا. وهي في الدار موضوعة لأُزُر القاعة الكبرى والدهاليز والنافورة، أي للمواضع التي يُنظر فيها من قرب، ويتميّز فيها القطع باليد من البلاطة المقطوعة بالآلة.
ملاحظة في المصادر
تركت الحقبة الإسلاميّة في الخزف الصقلي إرثًا تقنيًّا فاصلًا، وهو الطلاء القصديري، وأثرًا لغويًّا يبلغ الإسبانيّة azulejo، من العربيّة الزليج. غير أنّ الطرق تفرّقت من هذا الأصل الواحد: ففي المغرب الزليج، وهو فسيفساء فصوص مقطوعة باليد؛ وفي صقلية الخزف المدهون المرسوم في كالتاجيروني، الذي ازدهر بين القرنين السادس عشر والسابع عشر، ثمّ خزف سانتو ستيفانو دي كاماسترا، الذي نشأ بعد إعادة تأسيس البلدة سنة 1682. والتقليدان طريقان مستقلّان لا شطران للغة واحدة، وهما في المشروع تقنيّتان متمايزتان، كلّ واحدة في موضعها.
الجبس المنقوش والمقرنص
جبس مسحوب ومنقوش، والبناء الخلويّ الذي تقوم عليه بواطن العقود. ويقتضي قوالب وسقّالات وانضباطًا خاصًّا في الورشة، لأنّ الجبس يُعمل في زمن شدٍّ لا يحتمل المراجعة. وهي الحرفة التي تُتعلَّم أكثر من غيرها بالوقوف إلى جانب من يحسنها، لأنّ اليد عليها أن تعرف في أيّ دقيقة هي.


النسيج والبروكار
أنوال، وسداة، وأصبغة، والبروكار بالمكّوك. ويزوّد المشغل الدار بمنسوجاتها — الجهاز، والستائر، ووسائد القاعة الكبرى — ويعمل على الطلب لترميم الدواخل التاريخيّة وللمناظر المسرحيّة. وهو مع الخياطة الداخليّة المشغل الذي يجعل لباس العمل للأعضاء محتملًا في كلفته.
الخشب والنقش
نجارة، ومصاريع على المقاس، ومشربيّات وخشب مخرَّم، وأسقف خشبيّة ونقوش. وهي في ورشة الترميم الحرفة الأثقل عملًا: 180 مترًا مربّعًا من النجارة على المقاس فوق فتحات تاريخيّة غير منتظمة، و120 مترًا من المشربيّات، وبابان ضخمان، وأسقف الجناح الغربي. واليد العاملة من الدار، ولا يبقى في الحساب إلّا الموادّ.
